آخر تحديث للموقع : الخميس - 03 أبريل 2025 - 08:59 م
عذرًا مجد
الخميس - 20 مارس 2025 - الساعة 03:52 ص
لم أكن أعرفه من قبل، ليس ابني، ولا قريبًا لي، لكنه أصبح جزءًا من يومي، كأنه يأكل ويشرب معي، يسكن تفاصيل حياتي دون أن أشعر.
كلما نظرت إلى حالته، شعرت بأن أنفاسه المتعبة تثقل صدري، وبأن نظراته البريئة تستجدي الحياة من خلف عينيّ، وكأنها تهمس: "لا تتركوني وحدي".
لا أدري كيف، لكني أشعر أنني لو فقدته، سأفقد شيئًا مني، وكأن رحيله سيمتد كجرح غائر في روحي، رغم أنني لست والده، ولا حتى من أقاربه.
ما أقسى أن يكون هناك علاج، لكنه بعيد المنال .. أن تكون الحياة متاحة ولكن بثمن باهظ.
2 مليون دولار .. ليست مجرد أرقام، بل حياة كاملة متوقفة عليها، أنفاس صغيرة تنتظر ، قلب صغير يخفق على حافة الأمل.
مؤلمٌ أن يكون بينك وبين الحياة ثمنٌ لا تملكه، أن يصبح الزمن خصمًا، أن تتحول الحياة إلى معادلة مالية قاسية لا تُحل إلا بيد الخيرين.
أليس من حق مجد أن يحيا؟ أن يركض ويلعب بلا خوف؟ أن يرى والديه يبتسمان له، لا أن تملأ أعينهما دموع العجز؟
أن يُمنح فرصة للحياة، بدلًا من أن يبقى عالقًا بين الأمل واليأس؟.
لا تجعلوا المال حاجزًا بينه وبين الحياة، فكل لحظة تمر قد تكون الأخيرة ..
كل مساهمة، مهما بدت صغيرة، قد تعني الفرق بين الحياة والموت.
قد لا نُنقذ العالم كله، لكننا قادرون على إنقاذ عالمٍ بأكمله لطفل واحد.